مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

88

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

الصادق عليه السلام : « ليس بين المسلم وبين الذمّي ربا ، ولا بين المرأة وبين زوجها ربا » « 1 » . وأورد عليه بأنّ الرواية ضعيفة مرسلة « 2 » غير صالحة لتخصيص العمومات ، مع إمكان حملها على من لم يعمل بشرائط الذمّة « 3 » ، وحينئذٍ يكون حكمه حكم الحربي الذي يجوز أخذ الربا منه بالاتّفاق ، بل يجوز أخذ جميع أمواله « 4 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : ربا ) م - الاستعانة بهم في القتال : يظهر من كلمات الفقهاء المفروغية عن جواز الاستعانة بأهل الذمّة والكفّار الذين يؤمن شرّهم دون غيرهم « 5 » ؛ لقوله تعالى : « وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً » « 6 » ، ولأنّ المنع من الاستعانة بهم أولى من المنع من الاستعانة بالمرجفين . وأمّا بعض الروايات « 7 » الدالّة على حرمة الاستعانة بأهل الذمّة فهي ضعيفة سنداً ؛ لكونها مرويّة من طرق الجمهور « 8 » ، ولا وجود لها في كتبنا الروائية والفقهية . نعم ، المرجع في ذلك مصالح المسلمين العليا التي يرجع فيها إلى وليّ الأمر . ن - شهادتهم : لا تقبل شهادة الذمّي على المسلم في غير الوصيّة بالإجماع « 9 » ، وأمّا فيها فقبولها متوقّف على الضرورة وفقدان عدلين مسلمين « 10 » ، بل ظاهر الغنية « 11 » وصريح الصيمري « 12 » الإجماع عليه . ويدلّ عليه من الكتاب قوله تعالى :

--> ( 1 ) الوسائل 18 : 136 ، ب 7 من الربا ، ح 5 ( 2 ) مجمع الفائدة 8 : 491 ( 3 ) انظر : المختلف 5 : 112 ( 4 ) جواهر الكلام 23 : 383 - 384 ( 5 ) المنتهى 14 : 335 - 336 ( 6 ) الكهف : 51 ( 7 ) انظر : السنن الكبرى ( البيهقي ) 9 : 37 ( 8 ) جواهر الكلام 21 : 194 ( 9 ) جواهر الكلام 28 : 347 . مباني تكملة المنهاج 1 : 81 - 82 ( 10 ) الشرائع 2 : 251 . مستند الشيعة 18 : 42 ( 11 ) الغنية : 440 ( 12 ) تلخيص الخلاف 3 : 377